الثلاثاء، 23 أبريل 2013

يوميات مقاطعة الامتحانات المشبوهة بكلية الاداب – اليوم الثامن / ثوار ظهر المهراز يواجهون إجرام النظام الدموي بقناعات فولاذية... وأفواج جديدة من المعتقلين السياسيين


فاس في: 23 أبريل 2013
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب                 جامعة ظهر المهراز
يوميات مقاطعة الامتحانات المشبوهة بكلية الاداب – اليوم الثامن
ثوار ظهر المهراز يواجهون إجرام النظام الدموي بقناعات فولاذية... وأفواج جديدة من المعتقلين السياسيين
رغم الحصيلة الثقيلة التي قدمتها ظهر المهراز بمناضليها ومناضلاتها وجماهيرها الطلابية، عشرات المعطوبين والمعتقلين السياسيين ومجهولي المصير...، ورغم مشاهد الرعب اليومية والارهاب المنظم من طرف الاجهزة القمعية، والتي قل نظيرها إلا في افلام الرعب السينيمائية، لا زالت القلعة الصامدة عصية على أن ترضخها ايادي الهمجية، مهما امتلكت من معدات حربية وعسكرية، وأجهزة خبرت إراقة الدماء عبر تاريخ النظام الرجعي، ويوما بعد آخر يتأكد فشل رهان النظام وأذياله في كسر شوكة الحركة الطلابية بالموقع، وهذا ما يدفعه الى تكثيف اجرامه، والتخبط في حسابات لا تنتهي لاخراج نفسه من الورطة التي أصبح فيها أمام صمود الجماهير الطلابية البطولي وقناعاتها الفولاذية.
وكصيغة للمناورة يعمد النظام الى تغيير أسلوب الاقتحام والانسحاب من  الجامعة كل يوم، دون  أن يغير طبيعة التعاطي، إذ  تم هذا اليوم الثلاثاء 23 أبريل 2013،اقتحام الساحة الجامعية على الساعة السادسة صباحا بطريقة مختلفة نسبيا، بداية ولجت الحرم الجامعي سيارتا قمع فقط  في حدود الساعة الخامسة وخمسون دقيقة، في جولة تمشيطية واستطلاعية للوضع، بمختلف ارجاء المركب الجامعي، لتنسحب بعدها فاتحة المجال للاسطول القمعي للاقتحام والتموقع بكل المنافذ  المؤدية للجامعة وبالكليات الثلاث ومحيطها ...
وانطلق اليوم النضالي بالنسبة للجماهر الطلابية بخطوة على مستوى حي زواغة بتوقيف الحافلات وفتح حلقية نقاش حول العسكرة التي تتعرض لها جامعة ظهر المهراز والاجرام الممارس في حق طلبتها وطالباتها لفرض امتحانات مشبوهة ... ولم تمر  أزيد من 10 دقائق حتى تدخلت قوى القمع بوحشية لنسف هذا الشكل النضالي وشنت مطاردات بالازقة والشوارع في حق مجموعة من المناضلين...
كما نظمت الجماهير الطلابية بكليتي الحقوق والعلوم مجموعة من الاشكال النضالية، تمثلت في تظاهرات واعتصامات أمام إدارتي الكليتين في وقت متزامن من الساعة 10 صباحا إلى حدود الساعة 12 زوالا، تنديدا بالعسكرة الرهيبة للمركب الجامعي والاعتداءات اليومية على الطلبة والطالبات، واستمرارا في المعركة النضالية التي تخوضها منذ بداية الموسم الجامعي على ارضية مطالبها العادلة والمشروعة، ولم تحرك ادارتي الكليتين أي ساكن اتجاه الوضع، إذ استمرت في نهج اسلوبها المعهود باللامبالاة والاستهتار، وقد بدا أنها أوكلت مهمة الاكثرات لقوى القمع التي تضرب طوقا خانقا على الكليات، فبمجرد رفع الشعارات وانطلاق التظاهرات بالكليتين  استنفرت قوى القمع بكل طاقمها ومعداتها وتقدمت الى ابواب الكليتين مبدية استعدادها للاقتحام في محاولة لترهيب الطلبة ونسف أشكالهم النضالية، إلا ان عزيمة الجماهير الطلابية بمعية مناضليها كانت اقوى .
فى حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، فجرت الجماهير الطلابية مواجهتين داميتين في نفس التوقيت، الاولى بالباب الرئيسي لكلية الحقوق والثانية أمام كلية العلوم ، وبعزيمة فولاذية وصمود بطولي ساهم في صنعه طلبة وطالبات المدينة الجامعية الى جانب باقي الطلبة، استمرت المواجهتين حوالي نصف ساعة، قبل أن تقتحم قوى القمع كلية العلوم  ثم كلية الحقوق لتستمر المواجهة داخل الكليتين، وقد تم تسجيل العديد من حالات الاغماء في صفوف الطالبات خصوصا، وباستعمالها "للمقالع" قامت قوى القمع بتخريب الكلية وتكسير قاعات الدراسة، لتشن بعدها حملة اعتقالات واسعة للعديد من الطلبة الذين تعرضوا لتنكيل همجي قبل رميهم بإحدى سيارات القمع التي انطلقت بهم إلى وجهة مجهولة بعد أن امتلأت عن آخرها
بعد ذلك شرعت قوى القمع في مقاطعة الدراسة ، عبر اقتحام المدرجات وإرغام  الطلبة والاساتذة على مغادرتها، لاخلاء الكلية، مرفقة اجرامها الشنيع هذا بعملية تفتيش دقيق للطلبة والطالبات بأبواب الكليتين الذين تم السطو على ممتلكاتهم حيث سلبت منهم العديد من الحواسيب والهواتف النقالة والمبالغ المالية... خلال هذه العملية التي كانت تحت اشراف عناصر من " البوليس السري" التي تواجدت بأعداد كبيرة وكانت تعمل على التأكد من " هويات" الطلبة، تم تحدد طريقة التعامل معهم والتي يتكلف بتنفيذها اصحاب الزي الرسمي، كان ضمنها اعتقال العديد من الطلبة...
في حدود الساعة السادسة مساءا شنت جحافل القمع هجوما بالحجارة على الطالبات بالحي الجامعي "الديرو" ، قبل استقدام تعزيزات اضافية ضمنها حافلة وسيارات لقوى القمع، وذلك  لتأمين انسحابها من الحرم الجامعي...
هذا اليوم أيضا استمرت مقاطعة الامتحانات بكلية الاداب بنفس الشاكلة السابقة حيث بنسب متفاوتة حسب الشعب، والتي لم تتجاوز في اقصاها نسبة ℅ 20 ممن اجتازوا الامتحان
وسيعرف يوم غد تقديم فوج آخر من المعتقلين السياسيين بعدما قضوا عدة أيام داخل مخافر القمع، فيما مصير العشرات من الطلبة لا زال مجهولا...
 إمـــــــــا  أن نكـــون أو لا نكـــون
لا سلام لا استسلام .... معركة إلى الأمام


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق