في: 19/09/2014
السجن السيئ الذكر عين قادوس
.المعتقل السياسي: عبد الوهاب الرمادي .
العنوان الوحيد: لنقاوم رغم القمع و الإرهاب، و رغم الجوع و الحصار.. رغم كياناتنا الصغيرة .
المجد و الخلود للشهداء، الصمود و الشموخ لمن اختار صف شعب العمال و الفلاحين الفقراء و المهمشين، و سلك طريق الحرية و الانعتاق.. الخسة و الحقارة لمن تخاذل و استكان، و تواطئ و تآمر، الخزي لمن وضع يده في يد أعداء شعبنا و اختار طريق العبودية.
تحية رفاقية خالصة إلى الرفيقات و الرفاق الذين يعيشون حياة التجربة القاعدية، و تحية إلى الطاقات المناضلة و القواعد الأوطمية المتعاطفة، إلى كل صناع المستقبل المشرق القادم. .
تحية لكم أيها الأبطال.. إنكم أبناء أبرار لشعب مقاوم، لقد خرجتم من صلب وطن مزقه نظام التبعية و العمالة.. إنكم أمل شعب مقموع فقير، أثخنه الاضطهاد و القمع و الترويض الطويل، و غسل الأدمغة و شراء الذمة و الضمير.. شعب عظيم، نهبت خيراته و ثرواته، و سلبت إرادته، و ديست كرامته و وجدانه، من طرف نظام القتلة و اللصوص و المقابر الجماعية، بشكل يدفعنا لنقول، و بلغة الحقيقة و التاريخ، إن الحديث عن الحياة الإنسانية في ظل وجود هذا النظام، ليس سوى سراب خادع. و كل ما تطبل و تزمر له بوتيكات القوى السياسية بمختلف مشاربها، و دكاكين ما يسمى ب"المجتمع المدني" / طوابير المخابرات و المخبرين و المرتزقة، و المتاجرين في الدم و الشرف و الكرامة، المجتمعة على الولاء للديكتاتور، ليس سوى مساحيق تجميلية أريد بها إلباس قناع عصري لعجوز هرمت و هي تشارف نهايتها الحتمية.
ماذا بقي غير المقاومة بالأجساد النحيلة، و التضحية بالغالي و النفيس، و شعبنا رازح تحت نظام قمعي فاشي، يغتال المناضلين المخلصين، و يصفي الأصوات الحرة، و يخنق الكلمات في الحناجر و يسلب ابتسامات الأطفال و فرحهم، و يغتال أحلام الأمهات و فلذات أكبادهن...
